العظمة ما منوش غير الفلوس اللي ما عندوش
|
الجزائر منزعجة من الضغوط الفرنسية لتلبية شروط ''القاعدة''
كوشنير يريد من باماكو إنقاذ حياة كامات مهما كانت الظروف.
أفادت مصادر رسمية أن الجزائر 'منزعجة جدا' من الضغوط التي تمارسها فرنسا على مالي لحملها على إطلاق سراح أربعة من عناصر 'القاعدة'، وأنها أبلغت المسؤولين في باماكو بضرورة تسليمها الجزائري الموجود ضمن الأربعة وحذرتهم من التجاوب مع شروط الإرهابيين، على أساس أن ذلك يعد تواطؤا معهم.
قالت المصادر لـ'الخبر' إن الجهات المهتمة بقضية الرهائن الغربيين في الساحل 'تتابع بقلق بالغ' التطورات التي جرت في مالي، الأسبوع الماضي، على خلفية زيارة رئيس الدبلوماسية الفرنسية، برنار كوشنير، إلى باماكو، ومطالبته الرئيس أمادو توماني توري بالإفراج عن السلفيين الأربعة الذين تريدهم 'القاعدة'.
وأوضحت أن الجزائر تعتبر الموافقة على شروط التنظيم الإرهابي سيكون بمثابة رضوخ له وانتصارا كبيرا للإرهاب، وسيعزز ذلك في نفس الوقت الموقف الجزائري الرسمي الذي يعتبر باماكو متساهلة مع السلفيين الذين ينشطون بشكل لافت في شمالها. وأبلغت الحكومة الجزائرية المسؤولين في باماكو حرصها على ترحيل الجزائري الموجود ضمن المجموعة التي تشترط القاعدة إطلاق سراحهم مقابل الإفراج عن الرهينة الفرنسي بيار كامات، والإيطالي سيرجيو سيكالا. ويجري البحث عن الإرهابي منذ منتصف التسعينات لتورطه في أعمال إرهابية، وقد اعتقل في شمال مالي الصيف الماضي، رفقة موريتانيين وبوركينابي خلال حملة عسكرية أعقبت مقتل عقيد في الجيش المالي.
وتفيد معلومات مؤكدة بخصوص المحادثات التي أجراها كوشنير في مالي، أن الرئيس توري بلغه بالوضعية الحرجة التي يوجد فيها بسبب قضية الرهائن الغربيين، وأن المسؤولين في البلد أكدوا له أن الجار الشمالي سيغضب كثيرا في حال التجاوب مع شروط الخاطفين، وأن الجزائر أصلا تنظر إلى الحكومة المالية على أنها متواطئة مع الإرهابيين بسبب الوساطات التي قامت بها في وقت سابق مع نفس الخاطفين، وانتهت بدفع فدية. وسبق أن تعرضت مالي لغضب الجزائريين بسبب الإذعان لشروط مختار بلمختار، العام الماضي، عندما أطلقت سراح أربعة معتقلين من بينهم جزائري مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين الكنديين روبرت فاولر ولويس غايي وسائحة ألمانية وأخرى سويسرية.
وقال كوشنير للمسؤولين الماليين، بحسب ما يتوفر لـ'الخبر' من معطيات، إن ما يهمه هو تخليص الرعية الفرنسي من أيدي عناصر القاعدة، مهما كانت الظروف ولا يهم، حسبه، النتائج التي ستترتب عن تحقيق شروط الخاطفين. وقد عبر كوشنير عن هذا الموقف في تصريحاته للصحافة الفرنسية بعد عودته إلى باريس، حيث قال: 'سأبذل قصارى جهدي حتى أجنب هذا الرجل الموت ويستعيد حريته'. وتترجم مساعي كوشنير في هذا الملف الموقف الفرنسي الرسمي من مشروع اللائحة الأممية لتجريم دفع الفدية عندما طرحت القضية في حينها. فقد أبدت باريس برودة في التعاطي إيجابيا مع المبادرة التي تقف وراءها الجزائر، عكس الترحيب
البريطاني والأمريكي والروسي وبقية أعضاء مجلس الأمن الدولي. وفي الغالب يفضل الفرنسيون، عندما يواجهون أزمات تتعلق بخطف رعاياهم، دفع البلدان التي تقع فوق أراضيها أعمال الخطف إلى التفاوض مع الإرهابيين الخاطفين بدلا عنهم. ويظهرون في العلن أنهم يرفضون مبدئيا الدخول في اتصال مع الإرهابيين، ولا يترددون في الضغط على غيرهم لأداء الوساطة والمفاوضات، وهو ما يقومون به بالضبط مع الماليين حاليا.
:الجزائر: حميد يس 08.02.2010. 05:18
|
جميع الحقوق محفوظة لـ جريدة هبة بريس إلكترونية مغربية يومية ـ أخبار مغربية و عالمية 2008-2010 ©
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.
|
| أضف هبة بريس إلى صفحتك على : |
|
إضف تعليق :
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بلأداب
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها , ولا تخص إدارة موقع هبة بريس
أسبقية النشر تُعطى للتعاليق المكتوبة بالعربية