رشيد نيني
إنه لمن المحزن دائما أن يضطر الصحافيون بين وقت وآخر لحضور جنازة مجلة أو جريدة، وتعزية مديرها بكلمات حارة قبل أن ينصرف المعزون إلى شؤونهم وينسى الجميع الفقيد مع مرور الوقت.
لكنه من المؤسف أيضا أن نرى كيف يتقبل الصحافيون الشتائم دون أن يحركوا ساكنا من عائلة الفقيد عوض الدعاوي بتعشير الخطوات.
عندما يقول «بوبكر الجامعي»
رشيد نيني
كل الذين تابعوا نشرة أخبار الثامنة والنصف بالقناة الأولى ليلة السبت الماضي، فهموا الرسالة الإعلامية التي يود المدير العام للقطب العمومي «المتجمد» إرسالها، وهي أن الإعلام العمومي يوجد في خدمة «الناس الألبة»، وإذا تعرض لمآسي المواطنين فمن باب التشفي ليس إلا.
والدليل على ذلك أن نشرة الأخبار افتتحت تقاريرها بعمليات إلقاء ا
رشيد نيني
لدي في بريدي رسالتان مهمتان لوزيرين في الحكومة: الأولى لغلاب الذي يريد تطبيق مدونة السير في أكتوبر، دون أن يأخذ بعين الاعتبار تداعيات هذه المدونة على مستعملي الطريق، والثانية لوزير الهجرة عامر الذي يريد التكفل بمصاريف تذاكر سفر المغربيات اللواتي يشتغلن في الدعارة بالخليج نحو المغرب، وينسى أن هناك جثثا لمهاجرين مغاربة ت
رشيد نيني
كم مرة فكرت في تحريك رأسك دلالة على الرفض القاطع، ثم أقنعوك بالتراجع وتحريكه دلالة على الخنوع، ومن ذلك الحين وأنت لا تستطيع تفسير سبب الصداع النصفي المزمن الذي تشعر به.
كم مرة فكرت في البكاء، ودفعا لكل تفسير سيئ النية انتهيت إلى أن تشهر أسنانك كلها في ضحكة صفراء وبليدة وبلا معنى.
كم مرة تآمرت على نفسك لصالح الآخرين وضيع
رشيد نيني
ما تقوم به فرق برلمانية هذه الأيام في البرلمان مع الصحافة ينطبق عليه كثيرا المثل المغربي القائل «خلات تشطب باب دارها ومشات تشطب باب الجامع».
السادة النواب، الذين أظهروا انشغالهم بوضعية الصحافة المتأزمة في المغرب، نسوا أن الوضعية الأكثر تأزما اليوم في المغرب هي وضعية البرلمان بغرفتيه. فبالأمس فقط، لم يحضر آخر جلسة
رشيد نيني
يبدو أن وزير النقل والتجهيز كريم غلاب «سبق الفرح بليلة»، كما يقول المغاربة. فقد نظم في بيته مأدبة عشاء على شرف رؤساء الفرق النيابية في الغرفتين والتي صوتت لصالح مدونة السير، وأقصى رئيس فريق العدالة والتنمية الذي صوت ضدها من حضور وليمته. وربما يعتقد الوزير أنه «قطع الواد ونشفو رجليه»، ونسي أن هناك تحالفا نقابيا جديدا، م
رشيد نيني
توصلت، كغيري من مدراء الجرائد، برسالة من بعض الفرق البرلمانية للمشاركة في ندوة تود هذه الفرق تنظيمها حول الصحافة. وقد أسند أمر تنظيم هذه الندوة إلى جمال الدين الناجي، الشخص نفسه الذي كان إدريس البصري قد كلفه بإعداد أرضية المناظرة الوطنية حول الإعلام.
عندما اطلعت على الرسالة، قلت مع نفسي إن الفرق البرلمانية تركت «تش
رشيد نيني
عادة ما تكون نوافذ البيوت مشرعة دلالة على وجود قاطنين، حتى لو كان القاطنون يعانون وحشة مزمنة وأغلبهم يشكو من العزلة.
عادة ما تكون الأبواب الموصدة دلالة على التكتم والانطواء، حتى لو لم تكن مقفلة على أحد ولا يوجد خلفها غير هواء قديم وصمت طالت أظافره مع مرور الوقت.
عادة ما تكون المستشفيات كئيبة بسبب حرمانها من عطل أيام الآح
رشيد نيني
عندما سألنا عمور، وزير «الدوران والتحواص» المكلف بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، عن رأيه في إشكالية دعارة المغربيات في بلدان الخليج، قال إن الموضوع مبالغ فيه، وإن الصحافة تضخمه من أجل رفع مبيعاتها.
لا نعرف إن كان السي عمور قد غير اليوم رأيه بعد الأحكام القاسية التي صدرت في حق شبكة السوريين الذين كانوا يستغلون المغربيات
رشيد نيني
خلال الأسبوع الأخير، فك الله عقدة لسان وزيرين سابقين في الحكومة وأحد مؤسسي حزب الاستقلال: الأول اسمه الأشعري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، «نطق» في سلا بمقر مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد بمناسبة انعقاد ندوة حول «مفهوم الوطنية»، والثاني اسمه نبيل بنعبد الله عضو الديوان السياسي للتقدم والاشتراكية، «نطق» في مراكش خلال لقاء صحافي حول موض
رشيد نيني
الطريقة التي تتصرف بها الدولة والحكومة في المغرب لحل مشاكل المواطنين تشبه الطريقة التي يعالج بها شخص ظهرت على ظهره «حبوبة»، ولكي يضع فوقها «البوماضا» يجب أن يقف أمام مرآة حتى يتبين ظهره. المشكلة هي أنه عوض أن يطلي «البوماضا» فوق «الحبوبة» يطليها فوق «الحبوبة» التي تظهر له في المرآة. وهكذا عوض أن يتعافى تتعفن «الحبوبة» وتتحول إلى ورم مزم
رشيد نيني
عندما وقف نيرون في شرفة قصره يتمتع برؤية روما وهي تحترق بكامل مجدها، كان يقف إلى جانبه مرافقه الفيلسوف رينون. فسأله نيرون كيف وجد منظر روما وهي تحترق، فقال له الفيلسوف:
«إذا احترقت روما فسيأتي من يعيد بناءها من جديد، وربما أحسن مما كانت عليه، لكن الذي يحز في نفسي هو أنني أعلم أنك فرضت على شعبك تعلم شعر رديء فقتلت فيهم
رشيد نيني
مررت بالصدفة، مساء السبت الماضي، قبالة متجر «لابيل في» بحي حسان بالرباط، فاسترعاني منظر خروج حشود كبيرة من المتجر حاملة أكياسا بلاستيكية خضراء. عندما تتأمل الأكياس جيدا تكتشف أنها مليئة بقناني «البيرة» و«الروج». جميع هؤلاء الزبائن تقريبا طوروا حاسة الحذر، إذ بمجرد ما يخرجون من باب المتجر يلتفتون يمينا وشمالا قبل أن يسرعوا الخطو نحو